ابو القاسم عبد الكريم القشيري
105
كتاب المعراج
آدم وأهل الجنة والنار أخبرنا أبو نعيم ، قال : أخبرنا أبو عوانة ، قال : حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، وأبو عبيد اللّه ، قال : حدّثنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن أنس بن مالك ، أخبره قال : كان أبو ذرّ « 1 » يحدّث أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فرج « 2 » عن سقف بيتي وأنا بمكّة . فنزل جبريل عليه السّلام ، ففرج صدري ، ثمّ غسله بماء زمزم . فذكر الحديث ، وفيه : فلمّا علونا السّماء الدّنيا ، إذا رجل عن يمينه أسودة ، وعن يساره أسودة . فإذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى . قال : مرحبا بالنبيّ الصّالح والابن الصّالح . قلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هو آدم ، وهذه الأسودة عن يمينه وعن شماله نسم بنيه . فأهل اليمين هم أهل الجنّة ، والأسودة التي عن شماله هم أهل النّار . فإذا نظر قبل يمينه ضحك . وإذا نظر قبل شماله بكى . وفي هذا الخبر : حتى أتي بي إلى سدرة المنتهى ، فغشيها ألوان لا أدري ما هي . وفي بعض روايات أنس : إذا بنهرين يطّردان في سماء الدنيا .
--> ( 1 ) - أخرجه الشّيخان من طريق أنس عن أبي ذرّ ، والبخاري من طريق شريك عن أنس . . قال السّيوطي : اضطرب شريك في هذا الحديث وساء حفظه ولم يضبطه . ( 2 ) - فرج : فتح .